الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

192

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

تسألني عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، [ لم ] لم يطق حمله علي بن أبي طالب عليه السّلام عند حطّه الأصنام عن سطح الكعبة ، مع قوته وشدته وما ظهر منه في قلع باب القموص بخيبر والرمي به إلى ورائه أربعين ذراعا ، وكان لا يطيق حمله أربعون رجلا ، وقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يركب الناقة والفرس والحمار ، وركب البراق ليلة المعراج ، وكل ذلك دون علي عليه السّلام في القوة والشدة » ؟ قال : فقلت له : عن هذا واللّه أردت أن أسألك ، يا بن رسول اللّه . وذكر الحديث ، إلى أن قال : « وقد قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ عليه السّلام : يا علي ، إن اللّه تبارك وتعالى حمّلني ذنوب شيعتك ثم غفرها لي ، وذلك قوله عزّ وجلّ : لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ « 1 » . أقول : أمّا إتمام النعمة على النبي وهدايته إياه الصراط المستقيم ونصره النصر العزيز . . بعد الفتح في الحديبية فليست هذه الأمور مما تخفى على أحد . . . فقد انتشر الإسلام بسرعة وسخّر القلوب المهيأة ! وظهرت عظمة تعليماته للجميع وأبطل السموم ( المضادّة ) وأتم نعمة اللّه على النبي وعلى المسلمين وهداهم الصراط المستقيم نحو الانتصارات حتى أن جيش الإسلام لم يجد أية مقاومة في فتح مكة وفتح أكبر حصن للمشركين ! » . * س 3 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الفتح ( 48 ) : الآيات 4 إلى 10 ] هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 4 ) لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَكانَ ذلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً ( 5 ) وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً ( 6 ) وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ( 7 ) إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 8 ) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ( 9 ) إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ( 10 )

--> ( 1 ) علل الشرائع : ص 173 ، ح 1 .